جلال الدين السيوطي

34

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

* أب ما وقع في قدوم أبي صفرة ) * أخرج ابن مندة وابن عساكر من طريق محمد بن غالب بن عبد الرحمن بن يزيد ابن المهلب بن أبي صفرة قال ذكر أبي عن آبائه أن أبا صفرة قدم على النبي صلى الله عليه وسلم على أن يبايعه وعليه حلة صفراء يسحبها خلفه وله طول ومنظر وجمال وفصاحة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( من أنت ) قال أنا قاطع بن سارق بن ظالم بن عمرو بن شهاب بم مرة بن الهلقام بن الجلندي بن المستكبر بن الجلندي الذي كان يأخذ كل سفينة غصبا أنا ملك ابن ملك فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( أنت أبو صفرة دع عنك سارقا ظالما ) فقال أشهد أن لا إله إلا الله وانك عبده ورسوله ) حقا حقا إن ليل ثمانية عشر ذكرا وقد رزقت باخرة بنتا فسميتها صفرة * ( باب ما وقع في قدوم عكرمة بن أبي جهل ) * أخرج الحاكم وصححه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( رأيت في المنام كأن أبا جهل أتاني فبايعني ) فلما أسلم خالد قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم قد صدق الله رؤياك يا رسول الله هذا كان إسلام خالد فقال ( ليكونن غيره ) حتى أسلم عكرمة بن أبي جهل فكان ذلك تصديق رؤياه وأخرج الحاكم عن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رأيت لأبي جهل عذقا في الجنة فلم أسلم عكرمة قلت هو هذا ) وأخرج ابن عساكر عن أنس قال قتل عكرمة بن أبي جهل صخر الأنصاري فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فضحك فقال الأنصار يا رسول الله تضحك أن قتل رجل من قومك رجلا من قومنا قال ( ما ذاك أضحكني ولكنه قتله وهو معه في درجته ) * ( باب ما وقع في قدوم النخع ) * أخرج ابن شاهين من طريق أبي الحسن المدائني عن شيوخه قالوا قدم وفد النخع في المحرم سنة عشر عليهم زرارة بن عمرو فقال زرارة يا رسول الله رأيت في طريقي رؤيا هالتني رأيت أتانا خلفتها في أهلي ولدت جديا أسفع أحوى ورأيت نارا خرجت من الأرض حالت بيني وبين ابن لي ورأيت النعمان بن المنذر عليه قرطان ودملجان ومسكتان ورأيت عجوزا شمطاء خرجت من الأرض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هل خلفت أمة مسرة حملا ) قال نعم قد ولدت غلاما وهو ابنك قال فما باله أسفع أحوى قال ( ادن مني ) فدنا قال ( أبك برص تكتمه ) قال نعم والذي بعثك بالحق ما علمه أحد من الخلق قبلك قال ( فهو ذاك ) قال ( وأما النار فإنها تكون فتنة بعدي ) قال وما الفتنة قال ( يقتل الناس إمامهم ويشتجرون حتى يصير دم المؤمن أحلى من شرب الماء فإن مت أدركت ابنك وإن أنت بقيت أدركتك ) قال فادع الله لا تدركني فدعا له قال فكان ابنه عمرو بن زرارة أول خلق خلع عثمان بن عفان قال ( وأما النعممان وما عليه فذاك ملك العرب يصير إلى أفضل بهجة وزينة والعجوز الشمطاء بقية الدنيا ذكره ابن سعد في الطبقات بلا إسناد